الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
317
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
المفصح ، اي : الذي لا ظلمة فيه ، وهذا يوم مفصح وفصح ، لا غيم ولا قر ، وجاء فصح النصارى ، اي : عيدهم ، وهذا مفصحهم ، اي : مكان بروزهم ، وافصحوا : عيدوا ، وأفصح العجمي ، تكلم بالعربية وفصح : انطلق لسانه ، وخلصت لغته عن اللكنة ، وأفصح الصبي في منطقه : فهم ما يقول في أول ما يتكلم ، وافصح ان كنت صادقا ، اي : بين . . انتهى . فقد جعل ما سوى ذهاب - الرغوة واللباء - معاني مجازية ، ولا شك : ان مآل كلها إلى الإبانة والظهور - بالاستلزام - ، لا أنها بمعنى الإبانة والظهور ، فلذلك عبر « بتنبىء » اي : تدل ، ولم يقل : معناها الظهور ، لأنه لم يوجد لها معنى ، هو الظهور ، بل شيء ينبئ عنه ويدل عليه . ومن هذا علم : ان مراد الشارح بالأصل : - اللغة - سواء كان المعنى حقيقيا ، أو مجازيا ، لا الحقيقي فقط . وعلى هذا : فالمراد بكون - اللغة - أصلا ، باعتبار المعنى الاصطلاحي ، لا باعتبار انه حقيقة . وعلم : ان المراد بالانباء : الدلالة الالتزامية ، لا المطابقية ، لأن لفظ - الفصاحة - لم يوضع للظهور ، حتى تكون دلالته عليه مطابقية ولا التضمنية : لان لفظ - فصاحة - لم يوجد في كتب اللغة : انه موضوع للظهور وغيره ، حتى تكون دلالته عليه تضمنية . ثم إن - الفصاحة - نقلت عرفا ، إلى وصف الكلمة والكلام والمتكلم ، ولا يخلو ذلك الوصف : من ملابسة وضوح ، وظهور ، وانما لم يقتصر - الشارح - على المعنى الاصطلاحي الآتي في المتن : للإشارة